ما هو مرض تيبس العمود الفقرى وما هى اعراضه وعلاجه؟

التشخيص الخاطئ يتسبب فى إجراء جراحات انزلاق غضروفى خاطئة.

يؤكد الأطباء أن مرض تيبس العمود الفقرات من الأمراض المزمنة، وهناك مشكلة كبيرة دائماً فى تشخيصه بصورة خاطئة على أنه انزلاق غضروفى، مما يدخل المريض فى دوامة إجراء جراحة لا فائدة من ورائها، بل إنها تسبب له الكثير من الأضرار.

ومرض تيبس العمود الفقرى تشكل نسبة الإصابة به 50 إلى 51% من مجموع أمراض الروماتيزم، وعلاجه حتى اليوم يتم بالتمرينات والمسكنات ومضادات الالتهاب.

وهذا المرض كما يوضح المتخصصون، يصيب المفاصل الطرفية، خاصة المفاصل العلوية منها، كالكتف والحوض، إلا أن تركيزه الأساسى على المفاصل المركزية كالعمود الفقرى أسفل الظهر والرقبة، كما يصيب أماكن ارتباط الأوتار والأربطة بالعظام، وله الكثير من الأعراض غير المفصلية، وأحياناً يسبب التهاباً حاداً فى القزحية وأحياناً أخرى بعض المشاكل فى القلب مثل اتساع الصمام الأورطى أو عدم انتظام ضربات القلب وقد يسبب بعض التليفات فى الأجزاء العلوية من الرئة، كما أن استخدام المسكنات لفترات طويلة فى علاجه تؤثر على الكلى.

واشارت الدراسات ان  الروماتيزم التيبسى يعد أحد أمراض مجموعة من الأمراض تسمى الروماتيزم السلبى، وتضم أيضاً (الروماتيزم الصدفى، الروماتيزم التفاعلى، الذى يحدث بعد إصابة ميكروبية فى الجهاز التناسلى أو الهضمى، والروماتيزم المصاحب لتقرحات القولون). وايضا هذا المرض (الروماتيزم التيبسي) عادة يصيب الفرد فى العشرينيات من العمر.

وأهم أعراضه:

آلام أسفل الظهر التى تأتى مصحوبة بتيبس صباحى لفترة طويلة أسفل الظهر، تتحسن مع التمرينات. فى بعض الأحيان يتم تشخيص المرض بصورة خاطئة على أنه انزلاق غضروفى ويتم تعريض المريض لجراحة بدون أى داع لها.

 نتيجة لقصور وسائل التشخيص التقليدية لم يكن يتم تشخيص المرض فى مراحله الأولى، لأن التشخيص كان يتم بالأشعة العادية فى مفصل الحوض، لكن الرنين النووى مع نوع من الصبغة قد يظهر المرض فى مراحله المبكرة، مما يسهم فى توجيه المريض للعلاج المناسب بدلاً من تعريضه لجراحات خاطئة.

 العلاج التقليدى قبل هذه الحالات كان يعتمد على مضادات الالتهاب والعلاج الطبيعى ولا يوجد علاج للسيطرة على المرض ومنع تطوره حيث ينتهى الأمر بالمريض إلى تقوس كامل لجميع فقرات العمود الفقرى لدرجه أنه لا يستطيع الرؤية أمامه.

  خلال السنوات الخمس الماضية ظهر نوع من الأدوية يستخدم حالياً فى السيطرة على حالات الروماتويد الشديدة والتهابات القولون التى لم تستجب للعلاج بالطرق التقليدية يطلق عليها "العلاج البيولوجى"، لكن يعيب هذا العلاج أنه باهظ التكلفة، مما يستدعى وضع معايير واضحة لمن يلجأ إليه وتم الاتفاق بين الأطباء على أن المريض الذى لم يستجب استجابة واضحة للعلاج التقليدي وأصبح يستخدم مجموعة كبيرة من المسكنات قد نعرض جهازه الهضمى للقرح وتلف الكلى، وأصبحت حياته محددة بالتوقف وكان يترك عمله، بسبب أن هناك بعض المؤشرات الطبية التى اكتشف الأطباء أن وجودها فى الطريق قد يعنى أن المريض على المدى الطويل سيكون مرضه من النوع الشديد.

كل هذه المؤشرات هى التى تستوجب اللجوء للعلاج البيولوجى كخيار أخير وهناك أدوية أخرى تحت التجريب مثل "بامدوروتيت"، تتضمن نوعين من الأدوية، كانت تستخدم أساساً لعلاج هشاشة العظام، أيضاً هناك عقار "الثاليدوميد" الذى أحدث ضجة عالمية حين ظهوره، لما سببه من تشوهات بالأجنة والمواليد، لكنه يؤخذ تحت إجراءات طبية صارمة لعلاج بعض التهابات الجلد المزمنة ويتم تجريبه حالياً لعلاج الروماتيزم التيبسى.

وبالنسبة للعلاج البيولوجي فرغم ثبوت أهميته فى السيطرة على مرض تيبس العمود الفقرى إلا أنه يوقف مادة TNF، وهى مادة مهمة لمقاومة البكتيريا والفيروسات التى تعيش داخل الخلية، لذلك يجب أن يكون هناك وعى تام لهذه الجزئية عند تعاطى هذه العقاقير واختبار درن الجلد قبل استخدام هذه الأدوية مع المتابعة الدورية كل 6 أشهر بأشعة على الصدر لتجنب أى مضاعفات.

Leave a Comment