دراسة بيانات فيروس كورونا في السعودية تظهر ارتفاع في عدد الوفيات رغم تباطؤ تفشي المرض

أعلنت السعودية يوم الثلاثاء 3 يونيوعن قفزة كبيرة في عدد الوفيات نسبتها 50 في المئة تقريبا جراء الإصابة بفيروس كورونا وذلك بعد التدقيق في بيانات سابقة أظهرت أيضا أن عدد الإصابات منذ عام 2012 أعلى بنسبة 20 في المئة عما أعلن عنه من قبل.

وبذلك يصير إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) 688 حالة مقابل 575 حالة أعلن عنها من قبل. وارتفع عدد الوفيات إلى 282 بينما كان في السابق 190 حالة.

وتعني هذه الزيادة الحادة في عدد الوفيات الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا الذي يسبب سعالا وحمى والتهابا رئويا في بعض الأحيان أن نسبة الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في السعودية صارت الآن 41 في المئة بدلا من نسبة 33 في المئة التي كانت معتمدة.

لكن وزارة الصحة قالت في بيان إنه على الرغم من ارتفاع العدد الاجمالي للحالات السابقة فإن معدل الإصابة في أحدث تفش للفيروس يتباطأ على ما يبدو.

وأفاد البيان بأنه من بين إجمالي عدد الإصابات ما زال 53 مريضا يتلقون العلاج بينما شفي 353 مريضا.

ونقل بيان مرسل بالبريد الالكتروني عن رئيس المجلس الطبي الاستشاري بمركز القيادة والتحكم طارق مدني قوله "بالرغم من أن المراجعة أدت إلى اكتشاف حالات مؤكدة يجب أن تضاف إلا أننا لا نزال نشهد تراجعاً في عدد الحالات الجديدة المسجلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية."

وفي جنيف قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية جلين توماس إن المنظمة ترحب بكل الجهود لجمع معلومات عن فيروس كورونا والتثبت منها وتبادلها.

وردا على سؤال عن معدل الوفيات الأعلى قال "الشيء المهم اننا ما زلنا نتحدث عن أعداد صغيرة نسبيا بالمقارنة مع عدد السكان وعدد الحالات التي قد تكون هناك."

وقالت وزارة الصحة إنها اتخذت اجراءات جديدة تضمن تطبيق أعلى المعايير في مجال جمع البيانات والشفافية والافصاح بما في ذلك وضع معايير قياسية لاجراء التحاليل وتطبيق الارشادات الخاصة بتدوين العينات وتخزينها.  

وزارة الصحة العامة زياد ميمش من منصبه. وعين فقيه في منصبه في إبريل نيسان بعدما عزل العاهل السعودي الملك عبد الله سلفه عبد الله الربيعة عقب تفش جديد للعدوى بالمرض.

ووجه علماء من أكثر من دولة انتقادات للسلطات السعودية بما في ذلك ميمش بسبب طريقة معالجة الأزمة بما في ذلك ما اعتبروه تقاعسا في التعاون مع بعض المختبرات المتخصصة في أنحاء العالم التي تعرض المساعدة في تحري السبب المحتمل للفيروس ومعرفة كيف انتشر.

وقال إيان جونز أستاذ علم الفيروسات في جامعة ريدينج البريطانية "من الواضح أن أي نظرة إلى الوراء سترفع إجمالي الأعداد ولكن ذلك لا يشير إلى أي تغيير في الفيروس ولكن يشير فقط إلى تسجيل أقل لأعداد الإصابات في السابق."

واضاف "المرض المعدي لا يحترم حدود البلدان أو الثقافات أو الأديان.. إن الشفافية المطلقة والتبني الكامل لأفضل الممارسات الخاصة بعزل الحالات وعلاجها هي أنجح الطرق لتقليل الأعداد لحين التعرف على مصدر ومسار العدوى وتجنبها."

وقالت وزارة الصحة يوم الأحد إنها أنشأت مركزا للسيطرة والتحكم للتعامل مع كورونا وغيرها من الأزمات الصحية العامة بشكل أكثر فاعلية.

وأضافت أن المركز الجديد سيعمل مع منظمة الصحة العالمية ومركز السيطرة على الأمراض.

 

(رويترز)

Leave a Comment