امراض الدم الوراثية يمكن تجنبها عن طريق فحوصات ما قبل الزواج

 

تعتبر الأمراض الوراثية من أهم المشاكل الصحية سواء على الصعيد العالمي أو المحلي، حيث تشير منظمة الصحة العالمية  أن أكثر من 330 طفل مصاب يولدون سنويا .
منهم 83% مصابون بالأنيميا المنجلية، و 17% بالثلاسيميا , وأن أمراض الدم الوراثي تمثل 3.4% من إجمالي وفيات الأطفال دون الخامسة من العمر حول العالم .
 

من هنا فلابد من التنويه  إلى أهم تلك الأمراض في مجتمعنا اليمني في ضل نمو سكاني متزايد ، مع ضعف ملحوظ في الموارد  المادية و الاقتصادية للبلد باعتباره من بلدان العالم الثالث ، ومن أهم تلك الأمراض  المنتشرة بكثرة في بلادنا الثلاسيميا  (أنيميا البحر الأبيض المتوسط ) و الأنيميا المنجلية.. وهذان المرضان ينتقلان عن طريق الأبوين الحاملين للصفة الوراثية المرضية، وتكمن الخطورة في أن كلا الأبوين كانا حاملين للمرض وهما لا يعلمان , و قد لا تظهر على الشخص الحامل أي أعراض مما يؤدي إلى تفاقم حجم المشكلة يوما بعد يوم .

 

 

أعر اض تتفاقم
وعادة ما يولد الأطفال بدون أي أعراض ولكنها  تبدأ بالظهور بعد أشهر قليلة من الولادة ، حيث يعاني الطفل من: شحوب وصفار في الجسم , قلة النشاط و التعب السريع , سوء التغذية وبطء النمو ، و ازدياد قابلية الطفل للإصابة بالأمراض بالمقارنة مع غيره من الأطفال الأصحاء .
ومع تفاقم المشكلة يعاني الطفل من  تشوهات ملحوظة في الجسم وخاصة في الوجه، حيث يلاحظ بروز عظام الوجه و خاصة الوجنتين. وقد يعاني الطفل من نوبات الآم شديدة جدا في مفاصل الجسم, الصدر، و البطن .
 
ومما يعزز من المعاناة هو أن النقل الدوري للدم هو من أهم فرص البقاء في الحياة  للمصاب , لكنه قد يحمل مخاطراً عديدة، و منها الإصابة بالأمراض الفيروسية ، مثل فيروسي الكبدي (B +C) و فيروس عوز المناعة  المكتسبة المعروف بــــــ (AIDS)، و ذالك في حالة نقل دم غير امن , بالإضافة إلى أن عملية النقل المتكرر تؤدي إلى  زيادة نسبة حديد الجسم و ترسبه في الأعضاء المختلفة مثل القلب, الكبد ، و الأعضاء التناسلية , مما قد ينجم عنة فشل عضلة القلب أو  تلف الكبد و الذي ينتهي في بعض الأحيان إلى الوفاة، وكذلك الآلام الشديدة التي يعاني منها المصابون بالأنيميا المنجلية ، والتي تورق الآباء ، و تودي  إلى فوبيا الألم عند الأطفال وتهدد حياتهم .  
 
ولذلك يجب  على الطفل أخذ حقن الديسفيرال (desferal) ، و التي تساعده على التخلص من الحديد ، وتؤخذ ما بين ( 8-12 ) ساعة يوميا لمدة 5 أيام في الأسبوع على الأقل , أو تناول عقار الاكسجيد (EXJADE) ، وهو باهض الثمن ، وهذه معاناة أخرى تضاف على عاتق أطفالنا  . 
 
ولعل الكلمات لم تعبر الكثير  عن تلك المعاناة التي لا توصف،  لكنها تدعوكم أنتم الشباب و الشابات لإجراء الفحص الطبي قبل الزواج باعتباره الوسيلة الوحيدة للوقاية من المرض. 
 
وباسمى و باسم الجمعية اليمنية لأمراض الدم الوراثي و الثلاسيميا، وباسم المرضى،  أوجه إليكم هذا النداء العاجل  للوقوف صفا واحدا لتبني  الفحص الطبي قبل الزواج كثقافة بين أبناء المجتمع اليمني ,كي  نتجنب هذه المخاطر وأن  نخطو أولى خطواتنا نحو يمن خال من أمراض الدم الوراثي.
 
فحص ماقبل الزواج 
من المعلوم أن أمراض الدم الوراثي تنتقل بالوراثة عن طريق الوالدين الحاملين للصفة الوراثية المرضية، حيث إن هذه الصفات الوراثية توجد على الكر وموسومات التي تحمل الجينات الوراثية، حيث يبلغ عدد هذه الكر وموسومات  46 كروموسوم، 23منها  تأتي من الأب و 23 من الأم ، ولهذا فإن اكتشاف مثل هذه الأمراض لايكون إلا بعمل فحص ما قبل الزواج..  والهدف الأساسي لفحص ماقبل الزواج هو مساعدة المقبلين على الزواج للوصول إلى مستوى صحي نفسي واجتماعي مناسب قبل الزواج، من أجل مجتمع سليم وخالٍ من جميع أمراض الدم الوراثي لأن أطفال اليوم هم رجال الغد .

 

 

أهمية فحص ماقبل الزواج 
• جعل هذا الفحص ثقافة تسود بين أبناء المجتمع اليمني .
• السيطرة على أمراض الدم الوراثي ومنع انتشارها.
• بناء جيل سليم وقوي وخالٍ من جميع الأمراض .
• هذا الفحص ليس للزواج من الأقارب فقط، ولكن يجب عمله لكل من يريد الزواج من الأقارب أو غيرهم .
• التخفيف على المصابين بأمراض الدم الوراثي ماديا ونفسيا .
• تخفيف  العبء على المستشفيات الحكومية والخاصة من  أعداد المصابين الذين يحتاجون إلى نقل الدم شهريا .

Leave a Comment