العوامل التي قد تجعل السقوط ممكناً

يُمكن أن يؤدِّي حادثُ سقوط ما إلى تغيير حياة الانسان. وإذا كان الشخص كبيراً في السنِّ، فقد تؤدِّي السقطة إلى إعاقة جسدية، ومن ثَمَّ إلى فقدان الاعتماد على الذات.

وإذا كانت العظام هشَّة بسبب تَخَلخُل أو هشاشة العَظام، فيمكن أن ينكسر أحد العظام، وغالباً ما يكون عظم الورك. لكنَّ التقدُّم في السنِّ بحدِّ ذاته لا يجعل الناس يسقطون. كما يُمكن لمرض السكَّري وأمراض القلب أن تؤثِّر في التوازن، وكذلك تفعل مشاكلُ أمراض جهاز الدوران أو الغدَّة الدرقية أو الجهاز العصبي.

وهناك العديد من العوامل التي قد تجعل السقوط ممكناً، كأمراض العيون أو تعاطي الكحول أو بعض الأدوية التي تسبِّب الدوخة. كما أنَّ الأطفال الرُضَّع والصغار معرَّضون لخطر السقوط عن الأثاث أو عن الدَّرَج مثلاً.

يندر أن تحدث السقطاتُ من دون سبب. ويمكن أن تُساعد العناية بالصحَّة، عن طريق ممارسة التمارين الرياضية والفحص الدوري للجسم والعيون، على تقليل احتمالات السقوط. كما أنَّ تقليل مخاطر العرقلة ضمن المنزل وارتداء أحذية غير قابلة للانزلاق يُمكن أن يُفيدا أيضاً. ولتقليل احتمال تعرُّض أحد العظام للكسر في حال السقوط، يجب على الشخص تناول الكالسيوم والفيتامين د بما يكفي لتحقيق قوَّة العظام. 

عن العثرات والسقطات:

عندما يسقط المرء، يمكن أن يُصابَ بأذيات طفيفة، مثل الكدمات والجروح السطحية. كما يمكن أن يُصاب بأذيات خطيرة، مثل الكسور وإصابات الدماغ الرضِّية. تحدث الكسور في واحد من كلِّ عشرين سقطة من الأعمار كافَّة. لكنَّ هذه النسبة تصبح واحداً من كلِّ ثلاثة لدى من تجاوزوا سنَّ الخامسة والستِّين.

وتكون الكسور مؤلمةً، ويمكن أن تسبِّب العجز. تصبح الإصابةُ بالكسور أكثرَ احتمالاً إذا كان الشخصُ مصاباً بهشاشة أو تخلخل العظام، وهو مرضٌ يجعل العظام هشَّة وأكثر قابلية للكسر.

ويمكن أن يُصابَ أيُّ شخص بتخلخل العظام، لكنَّه أكثر ظهوراً عند النساء المتقدِّمات في السن؛ فحوالي نصف النساء وربع الرجال، ممَّن هم فوق سنِّ الخمسين، يُصابون بكسر في العظم بسب تخلخل العظام.

يمكن أن يؤدِّي السقوط إلى إصابة دماغية؛ وهذه الإصابةُ تُسمَّى الإصابة الدماغية الرضِّية، ويمكن أن تكون مميتة، أو يمكن أن تسبِّب مشاكل جسمية ونفسيَّة. وكلَّما كان عمر الشخص أكبر كان الشفاءُ من هذه الإصابة أصعب. قد يسبِّب السقوط مشاكل داخلية في الجسم أيضاً.

ويمكن أن تكون هذه الإصابات الداخلية مؤلمة، وقد تكون مميتة أحياناً. يصبح الأشخاصُ الذين سبق لهم أن سقطوا وأُصيبوا نتيجةَ ذلك خائفين من السقوط مرَّةً ثانية أحياناً، وهذا ما يجعلهم يحدُّون من حركتهم لتفادي أي سقوط آخر.

وهو ما يؤدِّي إلى ضعف في العضلات والعظام، فيجعل سقوطهم من جديد أكثر احتمالاً. يمكنتفادي السقوط. ولذلك، نورد في المقطع التالي بعض النصائح التي تفيد في الوقاية والحدِّ من خطر السقوط. 

نصائح للوقاية من السقوط:

يمكن أن يحدَّ المرء من خطر السقوط أو حتَّى أن يتفاداه من خلال الالتزام ببعض الإجراءات البسيطة التالية. وفيما يلي أربع عشرة نصيحة للوقاية من العثرات والسقطات.

  1. استخدام عصا أو جهاز مشي إذا كان الشخص في حاجة إلى المساعدة على المشي. ويمكن سؤالُ الطبيب ليقدِّم النصح بهذا الشأن.

  1. وضع ما يساعد الشخص على تحقيق السلامة في البيت، وذلك من قبل تركيب سور للسلالم، وقضبان للإمساك بها في الحمَّام، وإضاءة في الليل، وحصيرة مانعة للانزلاق في حوض الاستحمام.

  1. التقليل من الفوضى في أرجاء البيت؛ فكثرة أعمال الدِّيكور في الأماكن التي يتحرَّك الإنسان فيها كثيراً ما يُمكن أن تزيد من خطر السقوط أيضاً. لذلك، يجب الحرص على أن تكون ممرَّات المشي ومناطق المرور الكثيف خالية من الصناديق والجرائد وأسلاك الهاتف والكهرباء وقطع الأثاث.

  1. الحرص على تثبيت قطع السجَّاد والبساط ومنع انزلاقها.

  1. وضع الملابس والصحون في أماكن يسهل الوصول إليها.

  1. الحرص على أن تكون الأرضية غيرَ زلقة عبر التنظيف والمسح الفوري واستخدام مواد مانعة للانزلاق.

  1. إجراء فحوصات دورية للعينين واستخدام النظَّارات المناسبة؛ فالرؤية الجيِّدة تقلِّل من خطر السقوط.

  1. الحرص على ممارسة الرياضة بشكل منتظم، لأنَّ التمارين الرياضية يُمكن أن تزيد من قوَّة الشخص وتناسق حركاته ومرونته. ويمكن استشارة الطبيب دائماً قبل البدء بأيِّ برنامج للتَّمارين الرياضية.

  1. التفكير في استبدال الحذاء كجزء من خطَّة الوقاية من السقوط؛ فالكعب العالي والأحذية المنزلية الرخوة والحذاء ذو النعل الأملس يمكن أن تسبِّب الانزلاق والتعثُّر والسقوط، وكذلك المشي بالجوارب.

  1. جعل إنارة البيت كافية لتجنُّب التعثُّر بالأشياء التي تصعب رؤيتها.

  1. الطلب من الطبيب أن يلقي نظرة على الأدوية التي يتناولها الشخص، فقد يتمكَّن من تحديد الآثار الجانبية التي يمكن أن تزيد من خطر السقوط.

  1. تناول الكالسيوم والفيتامين د لتقوية العظام.

  1. الابتعاد عن التدخين، لأنَّ التدخين يُضعف العظام. وكلَّما دخَّن الشخص لفترة أطول، واستهلك سجائر أكثر، كان خطر التعرُّض للكسر أكبر.

  1. التوقُّف عن شرب الكحول، لأنَّ الكحول يزيد من احتمال السقوط والتعثُّر.

Leave a Comment